السيد علي الحسيني الميلاني
71
نفحات الأزهار
ويظهر من كلام السندي في خطبة كتابه أنه لا يذكر فيه إلا أسانيده في الكتب المعتبرة إذ قال : " . . . إنه طالما لاذ بي بعض طلبة علم الحديث ، وسألوني أن ألخص لهم شيئا من أسانيدي في الكتب المعتبرة . . . " . ترجمة ابن عقدة ووثاقته هذا ، ولما رأى المعاندون كثرة طرق حديث الغدير ، بحيث جمعها واستوعبها الحافظ ابن عقدة في كتاب مجرد ، وأنه لا يمكن الطعن في شئ من تلك الطرق . . . عمدوا إلى الطعن في ابن عقدة نفسه ، حتى لا يتم للإمامية مطلوبهم بالاستناد إلى كتابه . . . فهذا أبو نصر الكابلي يذكر : أن ابن عقدة ليس من أهل السنة ، وكان جاروديا رافضيا ، وإليك نص كلامه في المطلب السادس من ( الصواقع الموبقة ) الذي خصه بذكر المكايد : " التاسع والتسعون : نقل ما يؤيد مذهبهم عن كتاب رجل يتخيل أنه من أهل السنة وليس منهم ، كابن عقدة كان جاروديا رافضيا ، فإنه ربما ينخدع منه كل ذي رأي غبين ، ويميل إلى مذهبهم أو تلعب به الشكوك " ( 1 ) . وهذا ( الدهلوي ) يقلد الكابلي في هذا الحكم كغيره ، ويضيف إلى ابن عقدة : ابن قتيبة وأخطب خوارزم . . . ( 2 ) .
--> ( 1 ) الصواقع الموبقة . المطلب السادس في المكائد . ( 2 ) التحفة الاثنا عشرية ، الباب الثاني ، المكيدة الحادية والثمانون : 68 .